عيسى:رغم بعض الإيجابيات يجب رفع هذه المعيقات أمام المصدرين التونسيين
انتظم يوم الثلاثاء 30 افريل 2024 لقاء ثلاثي حول نتائج دراسة بعنوان ''إطلاق إمكانات التصدير في تونس وإزالة الحواجز أمام تجارة السلع والخدمات''، جمع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومركز التجارة الدولية ووزارة التجارة وتنمية الصادرات حول 'التدابير غير الجمركية'.
وتم استعراض نتائج دراسة شملت 550 شركة تونسية مصدرة منها 100 شركة متخصصة في مجال الخدمات المالية، وتبيّن أن وجهة التصدير الأعلى للمؤسسات المصدرة كليا أو جزئيا هي دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 51% وبنسبة 42 % نحو دول بالقارة الإفريقية .
وأكد المحلل الاقتصادي بمركز التجارة الدولية والمشرف على الدراسة محمد طارق عيسى في تصريح لموزاييك أن نحو نصف الشركات المستجوبة أي 47 بالمائة منهم اكدوا مواجهتهم لعوائق تنظيمية وفنية في التصدير(وبنسبة 54 بالمائة بالنسبة للشركات المصدرة للمنتجات الفلاحية وبنسبة 43 % بالنسبة لشركات مصدرة لمنتجات صناعية ) موضحا انه رغم ذلك تعتبر نسبة منخفضة نسبيا مقارنة بنتائج دراسة مشابهة قام بها المركز خلال سنوات 2011/2012 وتجاوزت فيها الشركات التي تعاني عوائق تصديرية نسبة 50 % .
وبينت الدراسة أن 71 % من أصحاب المؤسسات التونسية المصدرة المستجوبين أكدوا تعرضهم لحواجز إدارية وإجراءات ديوانية خلال القيام بعمليات تصديرية للخارج. في سياق متصل بينت الدراسة أن نسبة النساء بالمؤسسات المصدرة تبلغ 26 بالمائة مقارنة ب8 % في صفوف الرجال ويمثل تواجد المرأة بالمؤسسات المتخصصة في الخدمات المالية والتأمين نسبة 38 بالمائة وبالشركات المتخصصة في السلع أما الرجال فيمثلون نسبة 40 بالمائة.
كما بينت الدراسة انخراط الشركات التونسية في أسس المسؤولية المجتمعية و من الناحية البيئية بنسبة 80 % و اعتماد الأجهزة الموفرة للطاقة بنسبة 46 % و للتصرف في النفايات بنسبة 29% ومنظومة للطاقات المتجددة بنسبة 23 %.
وأرجع محمد طارق عيسى تراجع النسبي لحجم المعيقات التصديرية إلى مجهودات مركز النهوض بالصادرات ووزارة التجارة وتنمية الصادرات من خلال ما وضعته من برامج لتسهيل ومساعدة الشركات التونسية للولوج نحو الأسواق الأجنبية مثل SOS EXPORT وعدة مذكرات تفاهم إلا أن الأمر يبقى معقدا لمصدري الخدمات مقارنة بمصدري السلع مما يستوجب إصلاحات تشريعية أكثر ليونة بالنسبة لقطاع مصدري الخدمات لإبراز القدرات في هذا المجال .
وتداول الحضور مدى تعمق الدراسة في إبراز المعيقات حسب صنف المؤسسات منها خاصة وضعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومدى تولي النساء لرئاسة مجالس إدارة المؤسسات التونسية المصدرة فيما انتقد البعض الآخر حجم العينة المستجوبة التي تضم 550 مؤسسة مصدرة في 22 ولاية من ضمن 24 ولاية تونسية في حين أن هناك نحو 7 آلاف مؤسسة ناشطة بتونس .
هناء السلطاني